محسن الحيدري
105
ولاية الفقيه ، تأريخها ومبانيها
ينافيه ما ذكره أنّ تعيين الجزية باختيار الإمام ، فإنّ المراد بالإمام في أغلب هذه المسائل من بيده الأمر ، أمّا في حال الظهور والتسلط فهو الإمام الحقيقي وأمّا مع عدمه ، فهو إمّا الفقيه العادل النائب عنه بالأدلّة . . . وإمّا الجائر القائم مقام الإمام العادل بإذنهم كما في الخراج » « 1 » . وقال في جواب سؤال حول أنّ المتولي للأمور الحسبيّة إذا لم يكن مجتهدا هل هم عدول المؤمنين : « . . . ودليل ولاية الحاكم ( المجتهد العادل ) هو الإجماع المنقول وعموم نيابته التي تستفاد من الروايات مثل مقبولة عمر بن حنظلة وغيرها . . . ويدل على ذلك العقل والاعتبار لأنه لا بدّ من متولّ لتلك الأمور ولا يوجد أحد مثل الحاكم العادل لرجحانه بسبب العلم والديانة وإن لم يكن حاكم شرعي فالظاهر ثبوت الولاية لمن يعتمد على دينه وأمانته » « 2 » . وقال في مسألة كفاية حكم الحاكم في ثبوت الهلال بعد أن نقل كلام صاحب المدارك وأن فيه وجهين : « حاصل المقام : إنّ مرجع المسألة الأولى إلى قبول شهادة الحاكم وحده في ثبوت الهلال ، والأظهر فيها عدم القبول ، لأنّها شهادة وليست بحكم . ومرجع المسألة الثانية إلى حكم الحاكم بثبوت أول الشهر ، وأنّه يوم الفطر أو الصوم ،
--> ( 1 ) جامع الشتات ج 1 / 403 - 404 ، طبع مؤسسة كيهان ، طهران . ( 2 ) نفس المصدر ج 2 / 465 - 466 .